ابن أبي مخرمة

208

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

ومن مدائحه قول بعض الشعراء فيه من قصيدة قال الجندي : ( أنشدنيها بعض الفضلاء ، فعلق بذهني منها هذه الأبيات : [ من البسيط ] يا طالب الجود يمّم للندى جؤة * وانزل فقد حلّ فيها الوابل السّكب واقصد بمدحي أمين الدين إن له * مواهبا ليس يحصي عدّها الكتب فاضت بحار يديه للورى ذهبا * فهل سمعتم ببحر موجه الذهب واستصغرت نفسه الدنيا لقاصده * فلو حواها لكانت بعض ما يهب ) « 1 » أصله من ناحية أبين ، وانتقل جده مفضل إلى الجؤة فسكنها ، والتزم أبو العباس أمين الدين المذكور البلاد من عدن إلى الجند . وله مآثر حميدة في قرية وعلان والجؤة والسّمكر وغير ذلك ، وكان عادة السلاطين خروجهم إلى المخارج ، أو رجوعهم منها يطلبون المعونة ، وهو مال يفرق في كل سنة على جميع جهات اليمن ، فطلب المنصور منه ذلك ، فخرج من الجؤة إلى المفاليس ، وأرسل إلى سائر جهاته أن يصلوه بما جرت به العادة ، فأصبحوا جميعهم بالسلاح حول داره ، ودخلوا عليه الدار وقتلوه في سنة ست وأربعين وست مائة رحمه اللّه . 3010 - [ ابن رواحة الصقلي ] « 2 » أبو القاسم عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه الأنصاري الحموي الشافعي ، ابن رواحة . توفي سنة ست وأربعين وست مائة . 3011 - [ صفية القرشية ] « 3 » صفية بنت عبد الوهاب القرشية ، أخت كريمة . لم تسمع شيئا ، بل أجاز لها مسعود الثقفي والكبار ، وتفردت في زمانها .

--> ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 408 ) . ( 2 ) « تاريخ إربل » ( 1 / 412 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 23 / 261 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 47 / 314 ) ، و « العبر » ( 5 / 189 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 17 / 144 ) ، و « العسجد المسبوك » ( 2 / 568 ) ، و « المقفى الكبير » ( 4 / 392 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 405 ) . ( 3 ) « سير أعلام النبلاء » ( 23 / 270 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 47 / 310 ) ، و « العبر » ( 5 / 188 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 404 ) .